ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٣ - الحديث ٢٧
.........
و قد يقال: إنه أعطى عوض الأراضي من المنقولات حق أرباب الخمس، و هو
أيضا مشكل، لأنه لم ينقل ذلك، و أيضا كيف يعطي عوض الأراضي التي في أيدي المسلمين
إلى يوم القيامة من حصة الموجودين وقت الصلح؟. و قد صرح أبو الصلاح الحلبي رحمه الله باختصاص الخمس بالمنقول، حيث
قال في الكافي: فرض الخمس مختص بالمال المستفاد بالحرب من الكفار من مال، أو رقيق،
أو كراع، أو سلاح، أو غير ذلك مما يصح نقله قليله و كثيره، و ما بلغ من الكنوز ما
نجب فيه أو في مثل قيمته الزكاة، و ما بلغ من المأخوذ من المعادن و المخرج بالغوص
قيمته دينارا فما زاد، و ما فضل عن مئونة الحول على الاقتصاد من كل مستفاد بتجارة،
أو صناعة، أو زراعة، أو هبة، أو صدقة، أو ميراث، أو غير ذلك من وجوه الإفادة، و كل
ما اختلط حلاله بحرامه، و لم يتميز أحدهما من الآخر، و لا تعين مستحقه [١]. ثم قال في كتاب الجهاد في أقسام الأرضين: و أما الأرض المأخوذة عنوة،
فيلزم الناظر تقبيلها بما يراه مدة معلومة، و يشترط على متقبلها إخراج الزكاة من
أصل ما يخرجه من الأصناف الأربعة إلى أهلها، و أخذ ما يبقى عن شرط القبالة، فيصرف
إلى أنصار الإسلام. فإن قصر المزارع في عمارتها و زراعتها، كان له فسخ العقد و أخذ الأرض
منه و تسليمها إلى من يراه، و له صرف ذلك في مصالح الإسلام و سد ثغوره و تقويته
بالخيل و السلاح على أعدائه، و لا يجوز لأحد أن يعترض عليه في ذلك [٢]. و [هذا]
[٣] ظاهر كثير من الأصحاب ذلك، لا سيما في باب أحكام الأرضين،
[١]الكافي ص ١٧٠. [٢]الكافي ص ٢٦٠. [٣]كذا في النسخة.