ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٢ - الحديث ٢٧
سَمِعْنَاهُ فِي آخِرِ دُعَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَحْلَلْنَا ذَلِكَ لِشِيعَتِنَا- قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَ قَالَ يَا نَجِيَّةُ- مَا عَلَى فِطْرَةِ إِبْرَاهِيمَ ع غَيْرُنَا وَ غَيْرُ شِيعَتِنَا.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْتُمُوهُ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ التَّصَرُّفِ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْأَرَضِينَ وَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ لَكُمْ تَمَلُّكُهَا بِالشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ وَ الْبَيْعُ فَمَا يَكُونُ فَرْعاً عَلَيْهِ أَيْضاً لَا يَصِحُّ مِثْلُ الْوَقْفِ وَ النِّحْلَةِ وَ الْهِبَةِ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ قِيلَ لَهُ إِنَّا قَدْ قَسَمْنَا الْأَرَضِينَ فِيمَا مَضَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ أَرْضٌ يُسْلِمُ أَهْلُهَا عَلَيْهَا فَهِيَ تُتْرَكُ فِي أَيْدِيهِمْ وَ هِيَ مِلْكٌ لَهُمْ فَمَا يَكُونُ حُكْمُهُ هَذَا الْحُكْمَ صَحَّ لَنَا شِرَاؤُهَا وَ بَيْعُهَا وَ أَمَّا الْأَرَضُونَ الَّتِي تُؤْخَذُ عَنْوَةً أَوْ يُصَالَحُ أَهْلُهَا عَلَيْهَا فَقَدْ أُبِحْنَا شِرَاءَهَا وَ بَيْعَهَا لِأَنَّ لَنَا فِي ذَلِكَ قِسْماً لِأَنَّهَا أَرَاضِي الْمُسْلِمِينَ وَ هَذَا الْقِسْمُ أَيْضاً يَصِحُّ الشِّرَاءُ وَ الْبَيْعُ فِيهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَ أَمَّا الْأَنْفَالُ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهَا فَلَيْسَ يَصِحُّ تَمَلُّكُهَا بِالشِّرَاءِ وَ الْبَيْعِ وَ إِنَّمَا أُبِيحَ لَنَا التَّصَرُّفُ حَسْبُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي مَا رَوَاهُ
قوله رحمه الله: و أما الأرضون التي تؤخذ عنوة
و الشيخ صرح في بعض المواضع أنه حكم ما بقي بعد الخمس، و ظاهر القدماء و أكثر الأخبار عدم إخراج الخمس منها.
و لم أر في سير رسول الله صلى الله عليه و آله في أهل مكة و أهل خيبر و غيرها إخراج الخمس، و لو أخرجها فلم لم يتميز من غيرها.