ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٣ - الحديث ٢٠
.........
للكل، و استدل في المنتهى بقول أبي الصلاح بهذا الخبر. و لا يخفى أنه إنما يدل على وجوب الخمس في الجائزة الخطيرة و
الميراث، إن كان ممن لا يحتسب، لا مطلق الميراث و الهدية، إلا أن يقال: التقييد
للتوسعة على الشيعة، كما وسع في غيرهما، و يؤيده عموم الآية على بعض الوجوه و سائر
الأخبار. و قال السيد الداماد رحمه الله: قوله عليه السلام" فأما
الغنائم" تفسير لقوله" سأفسر" و قوله" وَ اعْلَمُوا
أَنَّما غَنِمْتُمْ"
الأول: أنه عام بالقياس إلى المكلفين، و إلى غنائم الأموال جميعا إلى يوم القيامة، فتخصيص هذا العموم ليس له بد من مخصص شرعي، و الأخبار الصالحة للمخصصية إنما مناطيقها و مداليلها إحلال الإبضاع و إباحة التصرفات، لا إسقاط شيء من الخمس أصلا.
الثاني: أن الله سبحانه جعل ما أوجبه من الخمس ستة أسهم، فوجوب كل سهم منها يدور مع وجوب سائر الأسهم ثبوتا و انتفاء، فإذا سقط وجوب حصة الإمام- و هي سهم الله و سهم رسوله و سهم ذي القربى- لزم سقوط الأسهم الثلاثة الباقية، و لذلك لم يذهب أحد إلى القول بالفصل، و كان خرقا للإجماع المركب، و إسقاط تلك الأسهم الباقية في زمان الغيبة مما لا يتجه بوجه، فكذلك إسقاط حصة الإمام أيضا.
و ما محلوه من التوجيه أنه يجب دفع الجميع إلى الإمام، فإذا سقطت حصة الإمام سقط الجميع، لا يخفى ما فيه، فليتدبر و الله سبحانه ولي الإفاضة و العصمة.
و قوله عليه السلام" فهي الغنيمة" يستبين من هذا النص و ما في معناه من النصوص أن المراد من الغنيمة و الربح في باب الخمس كلما يستفيده، أو يكتسبه