ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٦ - الحديث ١٩
.........
للوطء المخمس القيمة. فإذا قد استبان الأمر و بأن حال قول شيخنا الشهيد في الدروس: في
الغيبة تحل المناكح، كالأمة المسبية، و لا يجب إخراج خمسها، و ليس من باب تبعض
التحليل، و ليس حل بضع الأمة المسبية من باب التحليل من الإمام حتى يلزم تبعض
البضع، بل أنه من باب التمليك من الإمام للحصة أو للجميع [١]. ثم قال السيد: و التحقيق أن الحل هنا لك من باب التحليل من الإمام،
ليس يلزم من ذلك تبعض البضع على ما يعلم بتدقيق التأمل. انتهى كلامه قدس سره. و تركنا ذكر ما يرد عليه لظهوره للناقد البصير. و قال الفاضل التستري رحمه الله: لا يبعد أن يقال: في الجمع يحمل ما
دل على الإباحة على إباحة حق المبيح في الأيام الذي يبيحه، و يحمل ما دل على
التحريم على تحريم حق المحرم، فإن حقهم عليهم السلام ينتقل من بعضهم إلى بعض بسبب
انتقال الإمامة. أو أن يقال: إن المراد بما أبيح لنا هو الأشياء التي تنتقل إلينا ممن
لا يرى الخمس، أو يعرف أنه لا يخرجه كالمخالفين، مثلا بأن يشتري منهم الجواري، أو
يتصرف في أرباح تجاراتهم، أو يشتري من المعادن التي لا تحصل إلا من عندهم، و إنا
نعرف أنهم لا يرون وجوب الخمس فيها، لا الأشياء التي توجد عند الشيعة، فيجب في
معادنهم الخمس، و كذا في أرباح تجاراتهم، و فيما يغنمونه من الغنائم و الفوائد. أو يقال: بإباحة ما يحصل ممن لا يرى الخمس دائما، و تخصيص غيره في حق
المبيح. و هو أظهر، لعموم ما دل على الإباحة و التحريم، فينبغي ملاحظة
[١]الدروس ص ٦٩.