ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٧ - الحديث ٨
[الحديث ٨]
مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كَانَ جَدِّي ع يُعْطِي فِطْرَتَهُ الضُّعَفَاءَ وَ مَنْ لَا يَجِدُ وَ مَنْ لَا يَتَوَلَّى قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هِيَ لِأَهْلِهَا إِلَّا أَنْ
بمنع الزكاة، أو لئلا يشتهر بإعطاء الزكاة فيوهم الرياء. و الأول
أظهر كما فهمه الشيخ فيدل على عدم الجواز بدون التقية، و هذا أوجه في الجمع بين الأخبار. الحديث الثامن:
قوله عليه السلام: يعطي فطرته الضعفاء في بعض النسخ" الضعفة" و في الاستبصار [١]" الضعيف" و المراد إما الضعيف في المذهب، أو في كسبه و حرفته.
" و من لا يجد" أي: شيئا و من يتولى من لا يعتقد إمامة الأئمة عليهم السلام.
و قال السيد الداماد رحمه الله في الضعيف: أي الضعيف الاعتقاد من مستضعفي الإمامية" و من لا يجد" أي: و من لا يعلم إمام زمانه، و لا يعتقد إمامة الاثني عشر المعصومين صلوات الله عليهم، من سائر فرق الشيعة، كالكيسانية، و الزيدية، و الفطحية، و الواقفية مثلا. و هو من الوجدان بمعنى العلم، كما في قوله سبحانه في التنزيل الكريم" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى. وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى".
قوله عليه السلام: و من لا يتولى أي: المخالفين من العامة المتسمية بأهل السنة و الجماعة، و إعطاؤهم الفطرة إما من باب التقية، و إما لفقدان أهلها من الإمامية الراسخين في الإيمان.
[١]الإستبصار ٢/ ٥١، ح ٤.