ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٨ - الحديث ٨
لَا تَجِدَهُمْ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُمْ فَلِمَنْ لَا يَنْصِبُ وَ لَا تَنْقُلْ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ وَ قَالَ الْإِمَامُ أَعْلَمُ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَ يَصْنَعُ فِيهَا مَا يَرَى.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ أَقَلُّ مَا يُعْطَى الْفَقِيرُ مِنْهَا صَاعٌ وَ لَا بَأْسَ بِإِعْطَائِهِ أَصْوَاعاًيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
" قال" هو كلام حريز، أي: قال
الفضيل" قال أبوه" أي: الباقر عليه السلام" هي" أي
الفطرة" لأهلها" أي الإمامية" فلمن ينصب" أي: العداوة لأهل
الحق و هم المستضعفون، أو الأئمة عليهم السلام، و الأول أظهر. قوله: و قال الإمام أعلم
و قال السيد الداماد رحمه الله: يجب فيه إظهار الهمزة المفتوحة في الوصل، و ليس يجوز إسقاطها أصلا، لأنها أول المحكي، و هو قوله عليه السلام، و من هذا الباب في دعاء الصحيفة الكريمة السجادية" فقلت اذكروني أَذْكُرْكُمْ، و قلت ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" يجب إظهار همزة" اذكروني" و همزة" ادعوني" المضمومتين وصلا و وقفا. و لا يجوز إسقاطهما أصلا مع أنهما همزة الوصل لكونهما أول المقول المحكي عن التنزيل. انتهى.
ثم اعلم أن الأخبار الواردة الكثيرة وردت بالنقل إلى الإمام، فما ورد من المنع في هذا الخبر مختص بغيره، و في هذا الحديث أيضا إشعار به، فتأمل.
قوله رحمه الله: و لا بأس بإعطائه أصواعا لا خلاف فيه.