ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٦ - الحديث ٧
[الحديث ٧]
٧ وَ مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ أُعْطِيهَا غَيْرَ أَهْلِ وَلَايَتِي مِنْ جِيرَانِي قَالَ نَعَمْ الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا لِمَكَانِ الشُّهْرَةِ.
فَالْمُرَادُ بِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَ مَا جَرَى مَجْرَاهُمَا مِمَّا رُوِيَ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ النَّصْبُ وَ يَكُونُ مُسْتَضْعَفاً لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَهُ صَدَقَةَ الْفِطْرَةِ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ سَوَّغَ ذَلِكَ لِضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ وَ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الْخَبَرِ الْأَخِيرِ بِقَوْلِهِ لِمَكَانِ الشُّهْرَةِ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خَوْفٌ وَ وَجَدَ مُؤْمِناً فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهُ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُسْتَضْعَفُونَ
بمعنى الذي أذهب إليه [١]. انتهى. و قوله" يحتاج" صفة لرجل. و قوله" أن يوجه" كأنه
بدل اشتمال لقوله" أن يكون". و قوله عليه السلام:" و إن لم تجد موافقا" أي: في المذهب. ثم ظاهر الخبر عدم جواز النقل مطلقا. و المشهور عدم جواز النقل مع
وجود المستحق، كما مر في زكاة المال. الحديث السابع:
قوله عليه السلام: لمكان الشهرة أي: إنما يعطيهم لئلا يشتهر بالتشيع و لا يشنعه جيرانه بذلك، أو لئلا يشتهر
[١]المصباح المنير ١/ ٢٦٥.