الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩ - باب آداب الجهاد
كتاب علي ع أن رسول اللَّه ص كتب كتابا بين المهاجرين و الأنصار و من لحق بهم من أهل يثرب أن كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا بالمعروف و القسط بين المسلمين فإنه لا يجاز حرمة إلا بإذن أهلها و إن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم و حرمة الجار على الجار كحرمة أمه و أبيه لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللَّه إلا على عدل و سواء[١].
بيان
قال ابن الأثير في نهايته و إن كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا أي يكون الغزو بينهم نوبا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى تعقبها أخرى غيرها انتهى كلامه بالمعروف و القسط بين المسلمين أي يكون الغزو و المسالمة بالمعروف و العدل بينهم لا يظلم بعضهم بعضا فإنه لا يجاز أي لا يتعدى من الجواز بالزاي و إن الجار أي المجاور من الجوار بمعنى المجاورة لا من الإجارة بمعنى الإنقاذ و المسالمة ترك الحرب
[١] . في الكافي أورد هذا الخبر في باب اعطاء الأمان كأنّه جعل الجوار بالكسر من الإجارة و كذلك فعله في التهذيب و ليس كما ينبغي بل موضعه هذا الباب كما يظهر من البيان «منه» طاب ثراه.