الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٤ - باب من يجب معه الجهاد و من و من لا يجب
بيان
يعني على المسلم إن خاف أن يلحقه ضرر من العدو أن يدفع عن نفسه و ذلك لأنه مأمور من اللَّه و رسوله بذلك حينئذ و كذلك عليه أن يقاتل إذا كان القتال مع إمام عادل لأنه على حكم اللَّه و حكم رسوله حينئذ و إلا فلا يحل له التعرض للقتال
[١١]
١٤٧٣١- ١١ الكافي، ٥/ ٢٣/ ١/ ١ التهذيب، ٦/ ١٤٨/ ٧/ ١ الثلاثة عن ابن أذينة عن زرارة عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال كنت قاعدا عند أبي عبد اللَّه ع بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد و واصل بن عطاء و حفص بن سالم مولى ابن هبيرة و ناس من رؤسائهم و ذلك حدثان قتل الوليد و اختلاف أهل الشام بينهم فتكلموا و أكثروا و خطبوا فأطالوا فقال لهم أبو عبد اللَّه ع إنكم قد أكثرتم علي فأسندوا أمركم إلى رجل منكم و ليتكلم بحججكم و يوجز- فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فتكلم فأبلغ و أطال و كان فيما قال أن قال قد قتل أهل الشام خليفتهم و ضرب اللَّه تعالى بعضهم ببعض و شتت اللَّه أمرهم فنظرنا فوجدنا رجلا له دين و عقل و مروة- و موضع و معدن للخلافة و هو محمد بن عبد اللَّه بن الحسن فأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه ثم نظهر معه فمن كان بايعنا فهو منا و كنا منه و من اعتزلنا كففنا عنه و من نصب لنا جاهدناه و نصبنا له على بغيه و رده إلى الحق و أهله و قد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فإنه لا غنى بنا عن مثلك لموضعك و كثرة شيعتك- فلما فرغ قال أبو عبد اللَّه ع أ كلكم على مثل ما قال عمرو قالوا نعم فحمد اللَّه و أثنى عليه و صلى على النبي ص