الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٩ - باب حرمة اللواط
رجعوا خرب إبليس ما يعملون فقال بعضهم لبعض تعالوا نرصد لهذا الذي يخرب متاعنا فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان- فقالوا له أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد مرة فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل- فلما كان الليل صاح فقال له ما لك فقال كان أبي ينومني على بطنه فقال له تعال فنم على بطني قال فلم يزل بذلك الرجل حتى علمه أن يفعل بنفسه فأولا علمه إبليس و الثانية علمه هو ثم انسل ففر منهم- و أصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام و يعجبهم منه و هم لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بالرجال بعضهم ببعض- ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم حتى تنكب مدينتهم الناس ثم تركوا نساءهم و أقبلوا على الغلمان- فلما رأى أنه قد أحكم أمره في الرجال جاء إلى النساء فصير نفسه امرأة ثم قال إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض قلن نعم قد رأينا ذلك- و كل ذلك يعظهم لوط و يوصيهم و إبليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء فلما كملت عليهم الحجة بعث اللَّه جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في زي غلمان عليهم أقبية فمروا بلوط و هو يحرث قال أين تريدون ما رأيت أجمل منكم قط قالوا إنا أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة قال أ و لم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بني أنهم و اللَّه يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم- فقالوا أمرنا سيدنا أن نمر وسطها قال فلي إليكم حاجة قالوا و ما هي قال تصبرون هاهنا إلى اختلاط الظلام قال فجلسوا قال فبعث ابنته فقال جيئي لهم بخبز و جيئي لهم بماء في القرعة و جيئي لهم عباء يتغطون بها من البرد فلما أن ذهبت الابنة أقبل المطر و الوادي فقال لوط الساعة يذهب بالصبيان الوادي قال قوموا حتى نمضي و جعل لوط