الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٨ - باب وجوه الجهاد و من يجب جهاده
بيان
الفريضة ما أمر اللَّه به في كتابه و شدد أمره و هو إنما يكون واجبا و السنة ما سنة النبي ص و ليس بتلك المثابة من التشديد و هو قد يكون واجبا و قد يكون مستحبا و جهاد النفس مذكور في القرآن في مواضع كثيرة منها قوله سبحانهوَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ[١] و قولهوَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا[٢] إلى غير ذلك و كذا جهاد العدو القريب الذي يخاف ضرره قال اللَّه سبحانهقاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ[٣] و كذا كل جهاد مع العدو قال اللَّه تعالىفَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ[٤] إلى غير ذلك من الآيات و هذا هو الفرض الذي لا تقام السنة إلا به.
و الجهاد الذي هو سنة على الإمام هو أن يأتي العدو بعد تجهيز الجيش حيث كان يؤمن ضرر العدو و لم يتعين على الناس جهاده قبل أن يأمرهم الإمام به فإذا أمرهم به صار فرضا عليهم و صار من جملة ما فرض اللَّه عليهم فهذا هو السنة التي إنما يقام بالفرض و أما الجهاد الرابع الذي هو سنة فهو مع الناس في إحياء كل سنة بعد اندراسها واجبة كانت أو مستحبة فإن السعي في ذلك جهاد مع من أنكرها
[٢]
١٤٧٠٤- ٢ التهذيب، ٦/ ١٢٤/ ١/ ١ الصفار عن القاساني عن القاسم عن المنقري عن حفص بن غياث قال سألت أبا عبد اللَّه ع الحديث.
[٣]
١٤٧٠٥- ٣ الكافي، ٥/ ١٠/ ٢/ ١ بإسناده عن المنقري
[١] . الحجّ/ ٨٧.
[٢] . العنكبوت/ ٦٩.
[٣] . التّوبة/ ١٢٣.
[٤] . التّوبة/ ٥.