الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٩ - باب من يجب عليه الجهاد و من لا يجب
بظلم و هو الشرك- ثم ذكر أتباع نبيه ص و أتباع هذه الأمة التي وصفها في كتابه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و جعلها داعية إليه و أذن له في الدعاء إليه فقاليا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[١] ثم وصف أتباع نبيه ص من المؤمنين فقال تعالىمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ[٢] و قاليَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ[٣] يعني أولئك المؤمنين و قالقَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ[٤]- ثم حلاهم و وصفهم كي لا يطمع في اللحاق بهم إلا من كان منهم فقال فيما حلاهم به و وصفهمالَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ إلى قولهأُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ[٥] و قال في صفتهم و حليتهم أيضاالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً[٦]- ثم أخبر أنه اشترى من هؤلاء المؤمنين و من كان على مثل صفتهم-أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ[٧] ثم ذكر وفاءهم له بعهده
[١] . الأنفال/ ٦٤.
[٢] . الفتح/ ٢٩.
[٣] . التحريم/ ٨.
[٤] . المؤمنون/ ١.
[٥] . المؤمنون/ ٢- ١٠.
[٦] . الفرقان/ ٦٨- ٦٩.
[٧] . إشارة إلى الآية ١١١ من سورة التّوبة و الآية: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ ... الخ.