الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٨ - باب من أتى ما يوجب الحدّ بجهالة أو لضرورة أو تاب
فسقاني و وقع علي فقال له علي ع هذه التي قال اللَّه تعالى-فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ[١]* هذه غير باغية و لا عادية إليه فخلي سبيلها فقال عمر لو لا علي لهلك عمر.
بيان
البغي الخيانة و الظلم و العدوان التجاوز عن الحد و عن قدر الضرورة و المجرور في إليه راجع إلى الفجور و الظاهر من أمر عمر برجم المرأة بعد إقرارها بالفجور مرة اكتفاؤه بالمرة و من دون سؤال عن كونها محصنة أو غير محصنة و ليس هذا من مثله ببعيد ثم المستفاد من هذا الحديث جواز الزنا إذا اضطر الإنسان إليه بحيث يخاف على نفسه التلف إلا أنه ستأتي هذه القصة بعينها في باب إثبات المتعة من كتاب النكاح بإسناد آخر و عبارة أخرى عن أبي عبد اللَّه ع و ليس في آخرها قوله ع هذه التي قال اللَّه تعالى إلى آخر الحديث بل قال ع فقال أمير المؤمنين ع تزويج و رب الكعبة.
و مفاده أنه ليس ذلك بزنا و لا فجور مضطر إليه بل هو نكاح حلال و تزويج صحيح و ذلك لحصول شرائط النكاح فيه من خلوها عن الزوج و عن ولاية أحد عليها و رضاء الطرفين و وقوع اللفظ الدال على النكاح و الإنكاح فيه و ذكر المهر و تعيينه فهو تزويج متعة و نكاح انقطاع لا يحتاج إلى الطلاق فإن قيل يشترط في صحة المتعة من ذكر الأجل قلنا قد ثبت أنه يغني عنه ذكر المرة و المرتين و الإطلاق يقتضي المرة فيقوم مقام ذكر الأجل إن قيل إنها لم تعتقد حله و إنما زعمت أنها زنت قلنا لعل الحد إنما يجب على الإنسان إذا زنى دون ما إذا زعم أنه زنى مع أنها كانت مضطرة إلى ما فعلت فكل من الأمرين
[١] . البقرة/ ١٧٣.