الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦ - باب من يجب معه الجهاد و من و من لا يجب
صاحبكم من العلم ما تسيرون فيه بسيرة رسول اللَّه ص في المشركين في حروبه قال نعم قال فتصنع ما ذا قال ندعوهم إلى الإسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية- قال و إن كانوا مجوسا ليسوا بأهل الكتاب قال سواء قال و إن كانوا مشركي العرب و عبدة الأوثان[١] قال سواء قال أخبرني عن القرآن تقرؤه قال نعم قال اقرأقاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ[٢] فاستثناء اللَّه و اشتراطه من الذين أوتوا الكتاب فهم و الذين لم يؤتوا الكتاب سواء قال نعم قال عمن أخذت ذا قال سمعت الناس يقولون- قال فدع ذا فإنهم أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة قال أخرج الخمس و أقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه قال أخبرني عن الخمس من تعطيه قال حيثما سمى اللَّه قال فقرأوَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ[٣] قال الذي للرسول من تعطيه و من ذو القربى قال قد اختلف فيه الفقهاء فقال بعضهم قرابة النبي ص
[١] . قوله «مشركي العرب و عبدة الأوثان» هذا مذهب كثير من أهل الخلاف يأخذون الجزية من المشركين و هو غير جائز في مذهبنا و ليس بيننا و بينهم إلّا الإسلام و السّيف و يجوز المهادنة معهم و الفرق بين المهادنة و الجزية أنّ المشركين بالجزية يصيرون ذمّيين و معدودين من رعايا سلطان المسلمين و مواطنين لأهل الإسلام و أمّا بالهدنة فهم تحت حكومة سلطانهم من غير أن يكونوا مواطنين لنا فهم نظير رعايا حكومة في بلاد اخرى لا يجوز لوليّ أمر المسلمين اجازة عبادة الأوثان في رعاياه و ما تحت يده «ش».
[٢] . التّوبة/ ٢٩.
[٣] . الأنفال/ ٤١.