الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧ - باب من يجب معه الجهاد و من و من لا يجب
و أهل بيته و قال بعضهم الخليفة و قال بعضهم قرابة الذين قاتلوا عليه من المسلمين قال فأي ذلك تقول أنت قال لا أدري قال فأراك لا تدري فدع ذا- ثم قال أ رأيت الأربعة الأخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها قال نعم قال فقد خالفت رسول اللَّه ص في سيرته بيني و بينك فقهاء أهل المدينة و مشيختهم فسلهم فإنهم لا يختلفون و لا يتنازعون في أن رسول اللَّه ص إنما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم و لا يهاجروا على إن دهمه من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم و ليس لهم في الغنيمة نصيب و أنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول اللَّه ص في كل ما قلت في سيرته في المشركين و مع هذا ما تقول في الصدقة- فقرأ عليه الآيةإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها[١]- إلى آخر الآية قال نعم فكيف تقسمها قال أقسمها على ثمانية أجزاء- فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا قال و إن كان صنف منهم عشرة آلاف و صنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف قال نعم قال و تجمع صدقات أهل الحضر و أهل البوادي و تجعلهم [فتجعلهم] فيها سواء قال نعم- قال فقد خالفت رسول اللَّه ص في كل ما قلت في سيرته كان رسول اللَّه ص يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر و لا يقسمه بينهم بالسوية و إنما يقسمه على قدر ما يحضره منهم و ما يرى و ليس عليه في ذلك شيء موقت موظف و إنما يصنع ذلك بما يرى على قدر
[١] . التوبة/ ٦٠.