الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٢ - باب النوادر
المؤمنين ع خطب يوم الجمل فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال- أيها الناس إني أتيت هؤلاء القوم و دعوتهم و احتججت عليهم فدعوني إلى أن أصبر للجلاد و أبرز للطعان فلأمهم الهبل قد كنت و ما أهدد بالحرب و لا أرهب بالضرب أنصف القارة من راماها فلغيري فليبرقوا و ليرعدوا فأنا أبو الحسن الذي فللت حدهم و فرقت جماعتهم و بذلك القلب ألقى عدوي و أنا على ما وعدني ربي من النصر و التأييد و الظفر- و إني لعلى يقين من ربي و غير شبهة من أمري- أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم و لا يعجزه الهارب ليس عن الموت محيص و من لم يمت يقتل و إن أفضل الموت القتل و الذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على فراش وا عجبا لطلحة ألب الناس على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقة بيمينه طائعا ثم نكث بيعتي اللهم خذه و لا تمهله و إن الزبير نكث بيعتي و قطع رحمي- و ظاهر على عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت.
بيان
الجلاد و الطعان المسايفة و المقاتلة و الهبل فقدان الحبيب أو الولد يقال هبلته أمه و ثكلته أي فقدته و القارة بالقاف و الراء قبيلة من خزيمة سموا قارة لاجتماعهم و اتفاقهم يوصفون بالرمي و في المثل أنصف القارة من راماها و الإبراق و الإرعاد التهديد و الفل بالفاء الثلم ألب الناس جمعهم و ضم بعضهم إلى بعض
[٨]
١٤٨٤٥- ٨ التهذيب، ٦/ ١٦٩/ ٤/ ١ الصفار عن الحسن بن علي بن النعمان عن الحسن بن الحسين الأنصاري عن يحيى بن معلى الأسلمي