الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧ - باب فضل الجهاد و النيابة فيه
عقدة عن جعفر بن عبد اللَّه العلوي و أحمد بن محمد الكوفي عن علي بن العباس عن إسماعيل بن إسحاق جميعا عن أبي روح فرج بن فروة[١] عن مسعدة بن صدقة قال حدثني ابن أبي ليلى عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قال أمير المؤمنين ص أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه اللَّه تعالى لخاصة أوليائه و سوغه كرامة منه لهم و نعمة ذخرها و الجهاد لباس التقوى و درع اللَّه الحصينة و جنته الوثيقة فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللَّه تعالى ثوب الذلة و شمله البلاء و فارق الرضا و ضرب على قلبه بالأسداد و ديث بالصغار و القماء و سيم الخسف و منع النصف و أديل الحق منه بتضييعه الجهاد و غضب اللَّه عليه بتركه نصرته قال اللَّه تعالى في كتابهإِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ[٢].
بيان
استعار للجهاد لفظ اللباس و الدرع و الجنة لأنه به يتقي العدو و عذاب الآخرة و ضرب على قلبه بالأسداد أي سدت عليه الطرق و عميت عليه مذاهبه ديث ذلل و القماء بالضم و الكسر الذل قمأ كجمع و كرم ذل و صغر و سيم الخسف[٣] أي أوتي الذل و يقال سامه خسفا و يضم أي أولاه ذلا و كلفة
- تضرب فيه الأمثال «ض. ع».
[١] . في الكافي قرّة مكان فروة و لكن في جامع الرّواة ج ٢ ص ٣٨٦ أيضا فروة و أشار إلى هذا الحديث عنه «ض. ع».
[٢] . محمّد/ ٧.
[٣] . سيم الخسف: من السّوم بمعنى التكليف قال ابن الأثير و منه حديث عليّ من ترك الجهاد ألبسه اللّه الذلّة و سيم الخسف أي كلّفه و ألزمه قال و أصله الواو فقلبت ضمّة السّين كسرة فانقلبت الواو ياء «عهد».