الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٦ - باب ما يفعل بالسارق بعد القطع
فقلت له من قطعك فقال قطعني خير الناس إنا أخذنا في سرقة و نحن ثمانية نفر فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب ع فأقررنا بالسرقة فقال أ ما تعرفون أنها حرام قلنا نعم فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة و خليت الإبهام ثم أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن و العسل حتى برئت أيدينا ثم أمر بنا فأخرجنا فكسانا فأحسن كسوتنا ثم قال لنا إن تتوبوا و تصلحوا فهو خير لكم يلحقكم اللَّه بأيديكم في الجنة و إن لا تفعلوا يلحقكم اللَّه تبارك و تعالى بأيديكم في النار.
[٣]
١٥٤٥٦- ٣ التهذيب، ١٠/ ١٢٧/ ١٢٦/ ١ الحسين عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللَّه ع قال أتي أمير المؤمنين ع بقوم سراق قد قامت عليهم البينة و أقروا قال تقطع أيديهم ثم قال يا قنبر ضمهم إليك فداو كلومهم و أحسن القيام عليهم- فإذا برءوا فأعلمني- فلما برءوا أتاه فقال يا أمير المؤمنين القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم قال اذهب فاكس كل واحد منهم ثوبين و ائتني بهم قال فكساهم ثوبين ثوبين و أتى بهم في أحسن هيئة متردين مشتملين كأنهم قوم محرمون فمثلوا بين يديه قياما فأقبل على الأرض ينكتها بإصبعه مليا ثم رفع رأسه إليهم فقال اكشفوا أيديكم ثم قال ارفعوا إلى السماء فقولوا اللهم إن عليا قطعنا ففعلوا فقال اللهم على كتابك و سنة نبيك ثم قال لهم يا هؤلاء إن تبتم سلمتم أيديكم و إن لا تتوبوا ألحقتم بها ثم قال يا قنبر خل سبيلهم و أعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده.