الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٩ - باب من أتى ما يوجب الحدّ بجهالة أو لضرورة أو تاب
جاز أن يكون مسقطا للحد عنها.
و لعل هذا هو الوجه في ورود الاعتذار عنها تارة بأنها ليست بزانية و أخرى بأنها كانت مضطرة إلى الزنا و التحقيق هو الأول و لعل الثاني إن صح وروده فإنما ورد على التقية و المماشاة مع عمر و أصحابه و على هذا فلا دلالة فيه على جواز الزنا مع الاضطرار إليه إن قيل القصة واحدة يستبعد وقوعها مرتين فما وجه اختلاف الفتيا فيها من مفت واحد في مجلس واحد قلنا الاعتماد فيها إنما هو على رواية أبي عبد اللَّه ع دون رواية غيره مع أن الحكم الذي في روايته ع هو الصواب في المسألة كما دريت و إن أريد تصحيح الأخرى أيضا قيل لعل أمير المؤمنين ع خاطب القوم فيها علانية على جهة التقية بما يناسب قدر عقولهم و مبلغ ما عندهم من العلم و خاطب أصحابه سرا بما وافق الحق و بما هم أهله فروى الثاني عنه أولاده ع و الأول الأجانب و العلم عند اللَّه
[٨]
١٥٦٢٢- ٨ الكافي، ٧/ ٢٥٠/ ١/ ٢ محمد عن التهذيب، ١٠/ ٤٦/ ١٦٦/ ١ التهذيب، ١٠/ ١٢٢/ ١ أحمد عن علي بن حديد و ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن رجل عن أحدهما ع في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه و لم يؤخذ حتى تاب و صلح فقال إذا صلح و عرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد- قال محمد بن أبي عمير قلت فإن كان أمرا قريبا لم يقم قال لو كان خمسة أشهر أو أقل و قد ظهر منه أمر جميل لم يقم عليه الحدود روى ذلك عن بعض أصحابنا عن أحدهما ع.