الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦ - باب فضل الجهاد و النيابة فيه
عهده و خفر العهد وفى به.
و الذمة العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق و المجرور في قوله بسيرته و سنته يعود إلى القتال و السبي يعني ينظر إليه من أي أنواعه فيعمل به ما تقتضيه و يحتمل عوده إلى رسول اللَّه ص و هو و إن لم يجر له ذكر إلا أن سياق الكلام يدل عليه و البعوث جمع بعث و هو الجيش و إنما ذهب الحج لأن المال صرف في هذا الأمر الباطل فلم يبق للحج
[١٤]
١٤٦٨٦- ١٤ الكافي، ٥/ ٤/ ٦/ ١ التهذيب، ٦/ ١٢٣/ ١١/ ١[١] ابن
[١] . روي أنّه عليه السّلام لمّا بلغه أنّ سفيان بن عوف الغامدي قد ورد إلى الأنبار في خيل لمعاوية و قتل عامله حسّان بن حسّان البكري صعد المنبر و خطب النّاس و قال إنّ أخاكم البكري قد اصيب بالأنبار و هو مغتر (معتز- خ ل) لا يخاف ما كان و اختار ما عند اللّه على الدّنيا فانتدبوا إليها حتّى تلاقوهم فان أصبتم منهم طرفا أنكلتموهم عن العراق أبدا ما بقوا، ثمّ سكت رجاء أن يجيبوه فلم يجبه أحد منهم بكلمة، فلمّا راى صمتهم نزل و خرج ثمّ إنّه عليه السلام بعث سعيد بن قيس الهمداني في ثمانية آلاف في طلب سفيان بن عوف فخرج حتّى انتهى إلى أداني أرض قنّسرين و قد فاتوه فرجع و كان عليه السّلام وقتئذ عليلا فلم يقو على القيام في النّاس بما يريده من القول فدعا سعدا مولاه فدفع إليه كتابا كتب فيه هذه الخطبة و أمره أن يقرأها على النّاس بحيث يسمع و يسمعون، و في رواية اخرى أنّه عليه السّلام لمّا انتهى إليه ورود جيل معاوية الأنبار و قتل حسّان خرج مغضبا يجرّ رداؤه حتّى أتى النّخيلة و معه النّاس فرقي رباوة من الأرض فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثمّ خطبهم بهذه الخطبة، و روي أنّ رجلا قام في آخر الخطبة و معه ابن أخ له فقال يا أمير المؤمنين: إنّي و ابن أخي كما قال تعالى «رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي» (المائدة/ ٢٥) فمرنا بأمرك فو اللّه لننتهين إليه و لو حال بيننا و بينه جمر القضا و شوك القتاد فدعا لهما بخير و قال و أين أنتما ممّا اريد «عهد».
و هذا الأخير (و روي أنّ رجلا قام في آخر الخطبة ... الخ) موافق لرواية المبرّد و هو مذكور في ج ٢ ص ٨٠ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد و فيها في ص ٨٥ قصّة غارة سفيان بن عوف الغامدي إن شئت فراجع. و في مجمع البحرين الغضا بالقصر شجر ذو شوك و خشبه من أصلب الخشب و لذا يكون في فحمه صلابة- و القتاد: كسحاب شجر صلب شوكه كالأبر.