الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٦ - باب حدود اللّواط
تجعل ذلك لي كفارة لذنوبي و أن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام و هو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أمير المؤمنين ع و هو يرى النار تتأجج حوله قال فبكى أمير المؤمنين ع و بكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين ع قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء و ملائكة الأرض و إن اللَّه قد تاب عليك فقم و لا تعودن [تعاودن] شيئا مما فعلت.
بيان
إن قيل كيف جاز لأمير المؤمنين ع أن يعطل حدا من حدود اللَّه بعد رفع القضية إليه و ثبوت ما يجب به الحد عنده قلنا قد ورد عنهم ع ما يصلح جوابا لهذا السؤال بعينه بل و في مثل هذه القضية بعينها
فقد روى الحسن بن علي بن شعبة رحمه اللَّه بإسناده عن أبي الحسن الأخير ع فيما كتب في جواب مسائل يحيى بن أكثم حيث سأله عن رجل أقر باللواط على نفسه أ يحد أم يدرأ عنه الحد- فكتب ع و أما الرجل الذي اعترف باللواط فإنه إن لم يقم عليه بينة و إنما تطوع بالإقدار من نفسه فإنه إذا كان للإمام الذي من اللَّه أن يعاقب عن اللَّه كان له أن يمن عن اللَّه أ ما سمعت قول اللَّه عز و جلهذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ[١].
[١٣]
١٥١٧٨- ١٣ التهذيب، ١٠/ ٥٤/ ٨/ ١ ابن محبوب عن بنان عن العباس غلام لأبي الحسن الرضا ع يعرف بغلام ابن شراعة عن الحسن بن الربيع عن سيف التمار عن أبي عبد اللَّه ع
[١] . ص/ ٣٩.