الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥ - باب من يجب معه الجهاد و من و من لا يجب
ثم قال إنما نسخط إذا عصي اللَّه فأما إذا أطيع رضينا خبرني يا عمرو لو أن الأمة قلدتك أمرها و ولتكه بغير قتال و لا مئونة و قيل لك- ولها من شئت من كنت توليها قال كنت أجعلها شورى بين المسلمين- قال بين المسلمين كلهم قال نعم قال بين فقهائهم و خيارهم قال نعم قال قريش و غيرهم قال نعم- قال العرب و العجم قال نعم قال أخبرني يا عمرو أ تتولى أبا بكر و عمر أو تتبرأ منهما قال أتولاهما فقال فقد خالفتهما ما تقولون- أنتم تتولونهما أو تتبرءون منهما قالوا نتولاهما قال يا عمرو فإن كنت رجلا يتبرأ منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما و إن كنت تتولاهما فقد خالفتهما قد عمد عمر إلى أبي بكر فبايعه و لم يشاور فيه أحدا ثم ردها أبو بكر عليه و لم يشاور فيه أحدا ثم جعلها عمر شورى بين ستة و أخرج منها جميع المهاجرين و الأنصار غير أولئك الستة من قريش و أوصى فيهم شيئا لا أراك ترضى به أنت و لا أصحابك- إذ جعلتها شورى بين جميع المسلمين- قال و ما صنع قال أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام و أن يشاور أولئك الستة ليس معهم أحد إلا ابن عمر يشاورونه و ليس له من الأمر شيء و أوصى من بحضرته من المهاجرين و الأنصار إن مضت ثلاثة أيام قبل أن يفرغوا أو يبايعوا رجلا أن يضربوا أعناق أولئك الستة جميعا- فإن اجتمع أربعة قبل أن يمضي ثلاثة أيام و خالف اثنان أن يضربوا أعناق الاثنين أ فترضون بهذا أنتم فيما تجعلون من الشورى في جماعة المسلمين قالوا لا- ثم قال يا عمرو دع ذا أ رأيت لو بايعت صاحبك الذي تدعوني إلى بيعته ثم اجتمعت لكم الأمة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضتم إلى المشركين الذين لا يسلمون و لا يؤدون الجزية أ كان عندكم و عند