الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٩ - باب حدّ الساحر
عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عن علي ع قال سئل رسول اللَّه ص عن الساحر فقال إذا جاء رجلان عدلان فشهدا عليه فقد حل دمه.
[٤]
١٥٥١٤- ٤ التهذيب، ١٠/ ١٤٧/ ١٧/ ١ عنه عن الثلاثة عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا ع كان يقول من تعلم من السحر شيئا كان آخر عهده بربه و حده القتل إلا أن يتوب.
بيان
يعني لا يبقى بينه و بين ربه عهد بعد ذلك و يبرأ اللَّه منه
- عن الأطباء و الأدوية و يجاز أن يدفعوا عن أنفسهم الضرر و يطلعوا على الكنوز و يقتلوا أعداء الدين و أمثال هذه الخرافات و ذلك لأنّ القدرة على شيء لا يستلزم القدرة على شيء آخر ألا ترى أنّك تقدر على رفع حجر و لا تقدر على رفع جبل فكذلك بعض النفوس يمكن أن تكون مؤثّرة في دفع مرض و لا تؤثر في رفع مرض آخر و دفع شرّ عدوّ ضعيف لا عدوّ قوى إلّا نفوس الأنبياء إذا أراد اللّه فانّهم يقدرون على كل شيء امروا باظهاره معجزة كإحياء الموتى و فلق البحر ثمّ إنّ لقوّة النّفس و حسن الظنّ و قوّة الايمان باللّه و توجّه من أخذ الدعاء منه و كونه من أولياء اللّه تعالى تأثيرا في عزائمهم و ليس ما يراد منها من آثار النقوش من حيث هي نقوش و نحن و إن طوّلنا الكلام هنا لكنّه مما يجب تحقيقه لأنّ الملاحدة الغالبة في زماننا ينكرون السّحر على وجه يلزم منه انكار مطلق الدّعاء و الرقي و تأثير النفوس فيجب على المسلمين أن لا ينخدعوا لمكرهم و لا يذهب بهم إنكار التسخيرات و الطلسمات السحرة الى إنكار تأثير الدعاء و الحرز و توجّه الأولياء و خواص آيات القرآن و إن ضعف أسنادها الى الأئمة المعصومين عليهم السلام إذ لا ينظر في الأدعية و طلب الخير من اللّه تعالى و التوجّه إليه و طلب البركة من الأولياء الى الأسانيد فانّ حسن هذه الأمور و منافعها معلوم بالضرورة و مأمور به بالأمر الكلّي و نعم ما قال الفقيه الهمداني في الاستخارة من كتابه في الصلاة انّ العمدة فيها التجربة و حسن الظنّ بالعدّ كذلك تأثير أدعية الأولياء و عزائمهم و توجّههم مبنيّ على التجربة و قوامه التوكّل و الاعتصام باللّه تعالى و هذا القدر كاف إن شاء اللّه «ش».