الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣ - كتاب الحسبة و الأحكام و الشهادات
ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته ثم قالالَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراًأي إذا كان قد كمن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب يستخرجها فعرفكم أنه على إعادة ما بلي أقدر.
ثم قالأَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ[١] أي إذا كان خلق السماوات و الأرض أعظم و أبعد في أوهامكم و قدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي فكيف جوزتم من اللَّه خلق هذا الأعجب عندكم و الأصعب لديكم و لم تجوزوا ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي فقال الصادق ع فهذا الجدال بالتي هي أحسن لأن فيها قطع عذر الكافرين لإزالة شبههم و أما الجدال بغير التي هي أحسن فإن تجحد حقا لا يمكنك أن تفرق بينه و بين باطل من تجادله و إنما تدفعه عن باطلة بأن تجحد الحق فهذا هو المحرم لأنك مثله جحد هو حقا و جحدت أنت حقا آخر
[١] . يس/ ٨١.