الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١ - باب قصة هدم الكعبة و بنائها و وضع الحجر و المقام
بالتراب فألقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج [١].
[٦]
١١٥٠٥- ٦ الفقيه، ٢/ ٢٤٧/ ٢٣٢١ روي أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي بن الحسين ع أن يضع الحجر في موضعه- فأخذه و وضعه في موضعه.
[٧]
١١٥٠٦- ٧ الفقيه، ٢/ ٢٤٧/ ٢٣٢٢ و روي أنه كان بنيان إبراهيم
[١] . قوله «صار البيت مرتفعا» هذا يدلّ على أنّ الباب كان قبل ذلك غير مرتفع و الظّاهر أنّه كان في زمان ابن الزّبير فإنّه لمّا بنى الكعبة أخذ بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الّذي روته عائشة إنّه صلّى اللّه عليه و آله قال لها: لو لا أنّ قومك حديثوا عهد بجاهلية أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل اللّه و لجعلت بابها بالأرض و لأدخلت فيها من الحجر و في رواية اخرى لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض و جعلت لها بابين بابا شرقيّا و بابا غربيّا و زدت فيها ستّة أذرع من الحجر، انتهى.
فبناها ابن الزّبير على ما في الحديث فلمّا هدمها الحجّاج بناها على ما كانت و سيأتي ما يكذّب حديث ابن الزّبير و أمّا سمك الكعبة أي ارتفاعها ففي بعض الرّوايات أنّه كان ثمانية عشر ذراعا فزاد ابن الزبير عليه عشرة أذرع و أبقاه الحجاج على بناء ابن الزّبير و البناء الحالي هو على رسم الحجّاج و عمّرها بعد ذلك و غيّر سقفها سنة ٩٦٠ زمن السلطان سليمان و عمّره بعد ذلك السلطان أحمد سنة ١٠٢١ ثمّ هدمها السّيل و بناها السلطان مراد الرّابع سنة ١٠٣١ و هو الباقي إلى الآن.
و في كتاب الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام [بل الاعلام باعلام بلد اللّه الحرام و هو المذكور في ج ١ ص ١٢٦ كشف الظّنون و مؤلّفه الشيخ الإمام قطب الدين محمّد بن أحمد المكّيّ الحنفيّ المتوفّى سنة ٩٧٩ و المؤلّف أهداه إلى سلطان مراد خان على ما في كشف الظّنون «ض. ع»] أنّ المقتدر باللّه زاد في المسجد الحرام زيادة باب إبراهيم و كان إبراهيم هذا حنّاطا يجلس عند هذا الباب عمّر دهرا فعرف به و كان قبل ذلك باب متّصل بأروقة المسجد الحرام [رواق البيت بين يديه و ثلاثة أروقة و الكثير روق «مجمع البحرين»] بقرب باب الحزورة يقال له باب الحنّاطين و بقربه باب ثان يقال له باب بني جمح و خارج هذين البابين ساحة بين دارين لزبيدة أمّ الأمين فأدخلت هذه الساحة الّتي بين الدّارين في المسجد الحرام و أبطل البابان- أعني باب الحنّاطين و باب بني جمح- بحيث دخل في المسجد الحرام و جعل عوض البابين باب إبراهيم في غربي هذه الزيادة و طول هذه الزيادة من المشرق إلى المغرب سبعة و خمسون ذراعا إلّا سدسا و عرضها اثنان و خمسون ذراعا و ربع انتهى بتلخيص أقول هذا الباب و هذه الزيادة في الضّلع الغربيّ الجنوبيّ الذي بين باب العمرة و باب الوداع «ش».