الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٠ - باب وقت الاحرام و كيفيته
فدخلنا فقال لبوا بالحج فإن رسول اللَّه ص لبى بالحج.
بيان
الأمر بالإهلال بالحج من زرارة إنما كان للتقية و لعل مراده الإعلان بذلك و التظاهر به و إن أضمروا في أنفسهم التمتع بالعمرة فلا ينافي أمره ع بالعمرة يعني باطنا و مضمرا و لما رأى ع أنهم لا يفهمون ذلك و أنه يؤدي إلى الفساد و إلى الطعن على من يختص به من أصحابه أفتاهم بحكم العامة من غير تورية و إلى عدم فهم القوم و إفهام زرارة إياهم كما ينبغي أشار بقوله يريد كل إنسان منهم أن يسمع على حدة و بالجملة سيماء التقية لائح من وجهي هذين الخبرين و الحكم واضح بحمد اللَّه و الإضمار في حال التقية أولى كما يستفاد من أخبار هذا الباب
[٢٤]
١٢٥١١- ٢٤ التهذيب، ٥/ ٨٨/ ١٠٠/ ١ موسى عن صفوان عن ابن مسكان عن حمران بن أعين قال دخلت على أبي جعفر ع فقال لي بم أهللت فقلت بالعمرة فقال لي أ فلا أهللت بالحج و نويت المتعة فصارت عمرتك كوفية و حجتك مكية و لو كنت نويت المتعة و أهللت بالحج كانت عمرتك و حجتك كوفيتين.
بيان
معنى الحديث لم أحرمت بالعمرة المفردة فصارت عمرتك كوفية [١] و حجتك
[١] . قوله «فصارت عمرتك كوفيّة و حجتك مكيّة» الكوفيّة أحسن من المكيّة لأنّ بعد المسافة مأخوذ في مفهومه-