الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٠ - باب حقوق صحبة المسافر و آداب المسافر
و احذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فإن العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه و الشاهد يرى ما لا يرى الغائب يا بني إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء صلها و استرح منها فإنها دين و صل في جماعة و لو على رأس زج و لا تنامن على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها- و ليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل و إذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك و ابدأ بعلفها قبل نفسك فإنها نفسك- و إذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لونا و ألينها تربة و أكثرها عشبا فإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس و إذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض و إذا ارتحلت فصل ركعتين [١] ثم ودع الأرض التي حللت بها و سلم عليها و على أهلها فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة و إن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتصدق منه فافعل- و عليك بقراءة كتاب اللَّه عز و جل ما دمت راكبا و عليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا و عليك بالدعاء ما دمت خاليا و إياك و السير من أول الليل و سر في آخره و إياك و رفع الصوت في مسيرك.
بيان
في الكافي مكان و استعمل و أغلبهم بثلاث إذا استشهدوك طلبوا منك تحمل الشهادة حتى تثبت تتوقف من التثبت بحذف إحدى التاءين و إمحاض النصيحة إخلاؤها عن الغش و العي بالمهملة عدم الاهتداء لوجه
[١] . قوله «فصلّ ركعتين» يعطي أنّه كان في شريعتهم الصّلاة مقسومة إلى ركعات و قراءة كتاب اللّه كانت معهودة عندهم في كلّ مكان و المقصود من كتاب اللّه التوراة أو الزّبور و لكن لا اعتماد على هذا الحديث لأنّ الجوهريّ كان واقفيّا و المنقريّ مختلفا فيه «ش».