الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠ - باب بدو الكعبة و الحرم شرّفهما اللّه
وَ الْمَحْرُومِ [١] فقال يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا و لا تكذب علينا فإنه من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول اللَّه ص و من كذب على رسول اللَّه فقد كذب على اللَّه و من كذب على اللَّه عذبه اللَّه عز و جل- أما بدو هذا البيت فإن اللَّه تبارك و تعالى قال للملائكةإِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فردت الملائكة على اللَّه عز و جل فقالتأَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ [٢] فأعرض عنها فرأت أن ذلك من سخطه فلاذت بعرشه- فأمر اللَّه ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح بإزاء عرشه فصيره لأهل السماء يطوفون به يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون و يستغفرون فلما أن هبط آدم إلى الدنيا أمره بمرمة هذا البيت و هو بإزاء ذلك فصيره لآدم و ذريته كما صير ذلك لأهل السماء قال صدقت يا ابن رسول اللَّه.
بيان
الشرحب [٣] بالحاء المهملة و بالجيم لغة فيه و أريد بالكتابين التوراة و القرآن و الضراح بضم الضاد المعجمة ثم الراء و الحاء المهملة البيت المعمور كما فسر في الخبر الآتي إلا أن المشهور أنه في السماء الرابعة.
[١] . المعارج/ ٢٤- ٢٥.
[٢] . البقرة/ ٣٠.
[٣] . و من لغاته السّرحوب بالسين المهملة المضمومة و الرّاء الساكنة و الحاء المهملة قبل الواو و الباء المفردة بعدها و منها الشّرعب بالشين المعجمة المفتوحة و الرّاء السّاكنة و العين بعدها لكن الموجود منها في نسخ الكافي الّتي عندنا الشّرحب بالشين المعجمة و الرّاء و الحاء المهملة «عهد» غفر له- طلب الغفران بخطّه لنفسه.
و في اللّغة السّرحوب: الطّويل، الحسن الجسم و الأنثى سرحوبة و كذلك الشّرعب رجل طويل خفيف الجسم، و الأنثى بالهاء راجع لسان العرب «ض. ع».