الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٧ - باب فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما
معهم المقاومة مع قلة الأنصار.
و صنف كانوا من الكفار و لكن الجهاد معهم إنما كان يتأتى لمن كان تابعا لأئمة الجور الغير العارفين بوظائف الجهاد و لا العاملين بها الذين ليسوا بأهل للجهاد و لا كرامة و لا هم يتبعون أهله فيه فسقط الجهاد عن أئمتنا ع لهذه العلة كما أشير إليه في الخبر الآتي قوله ع و في الحج هاهنا صلاة يريد به أن الحج لاشتماله على الصلاة بمكة أفضل من الصلاة مفردة من دون حج ببلد آخر فهو أفضل من كل عبادة إذ لم يكن شيء أفضل منه سوى الصلاة و هو لاشتماله على الصلاة صار أفضل منها مجردة عنه فلم يبق لعبادة فضيلة عليه ثم ذكر الفضائل المختصة بالحج مما ليس للصلاة و إن لم يبلغ في الفضل ما يختص بالصلاة و الشعث اغبرار الشعر و القشف قذر الجلد و السوقة بالضم من الناس الرعية و من دون الملك و الشق المشقة
[١٧]
١١٧٦١- ١٧ الفقيه، ٢/ ٢١٩/ ٢٢٢٠ جاء رجل إلى علي بن الحسين ع فقال قد آثرت الحج على الجهاد و قد قال اللَّه تعالى-إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [١] إلى آخرها فقال علي بن الحسين ع فاقرأ ما بعدها فقالالتَّائِبُونَ الْعابِدُونَ إلى أن بلغ آخر الآية فقال إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذ أفضل من الحج و روي أنه ع قال التائبين العابدين إلى آخر الآية.
بيان
يعني لا يصلح لرئاسة الجهاد إلا من كان متصفا بهذه الصفات و تأتي بقية
[١] . التوبة/ ١١١.