الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٦ - باب فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما
النظر إلى النساء و إنا نحن هاهنا و نحن قريب و لنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد و لا من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها و ذلك قول اللَّه عز و جلوَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [١].
[١٦]
١١٧٦٠- ١٦ التهذيب، ٥/ ٢٢/ ١٠/ ١ الحسين عن صفوان و القاسم بن محمد و فضالة جميعا عن الكناني [٢] قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول الحديث إلى قوله و نحن الضعفاء.
بيان
الجهاد جهادان جهاد مع العدو الظاهر و هو أهل الحرب و جهاد مع العدو الباطن و هو النفس
كما ورد في الحديث أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك.
و هو الجهاد الأكبر
كما قال رسول اللَّه ص لما رجع من بعض غزواته رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.
و الحج جهاد مع النفس لأنها تأبى إتعاب البدن و إنفاق المال و لهذا سماه أحد الجهادين و الضعفاء هم الذين لا يتأتى لهم مقاومة العدو الظاهر كما ينبغي و أئمتنا ع كانوا كذلك و لذا قال و نحن الضعفاء و إنما قلنا إنهم كانوا كذلك لأن العدو الظاهر كانوا يومئذ صنفين صنف كانوا يدعون الإسلام و هم كانوا أكثر من أن يمكن
[١] . النحل/ ٧.
[٢] . الرّجل هو إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصّباح الكنانيّ المذكور في ج ١ ص ٣٦ جامع الرّواة و قد أشار إلى هذا الحديث عنه «ض. ع».