الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٦ - باب حجّ إبراهيم و إسماعيل و ذبحه إيّاه و بنائهما البيت و توليتهما له
[٢٥]
١١٦٩٨- ٢٥ الكافي، ٤/ ٢١١/ ١٨/ ١ و روي أن معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه و كان أول من وضعها ثم غلبت جرهم بمكة على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتى بغت جرهم بمكة و استحلوا حرمتها و أكلوا مال الكعبة و ظلموا من دخل مكة و عتوا و بغوا- و كانت مكة في الجاهلية لا يظلم و لا يبغي فيها و لا يستحل حرمتها ملك إلا هلك بمكانه و كانت تسمى بكة لأنها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها- و تسمى بساسة كانوا إذا ظلموا فيها بستهم و أهلكتهم و تسمى أم رحم كانوا إذا لزموها رحموا فلما بغت جرهم و استحلوا فيها بعث اللَّه عز و جل عليهم الزعاف و النمل و أفناهم- فغلبت خزاعة و اجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم و رئيس خزاعة عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو و رئيس جرهم عمرو بن الحارث بن مصاص الجرهمي [١] فهزمت خزاعة جرهم و خرج من بقي من جرهم إلى أرض من أرض جهينة فجاءهم سيل أتي بهم فذهب بهم- و وليت خزاعة البيت فلم يزل في أيديهم حتى جاء قصي بن كلاب فأخرج خزاعة من الحرم و ولي البيت و غلب عليه.
بيان
أدد كعمر و بضمتين و الدرس الانمحاء و البلى و الزعاف [٢] بالزاي و العين المهملة القتل السريع و الموت السريع و النمل معروف و النمل أيضا بثور
[١] . قوله «فصاص الجرهمي» في السيرة مضاض بالميم و معجمتين «ش».
[٢] . الرّعاف في أكثر النسخ- بالرّاء و العين المهملتين و الفاء- و ربما يقرأ بالزّاى المعجمة و العين المهملة ... الخ- كذا بهامش المطبوع.