شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٩٠ - الثاني في الحق المضمون
و يرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه إن ضمن بإذنه و لو أدى بغير إذنه و لا يرجع إذا ضمن بغير إذنه و لو أدى بإذنه.
و ينعقد الضمان بكتابة الضامن منضمة إلى القرينة الدالة لا مجردة.
الثاني في الحق المضمون
و هو كل مال ثابت في الذمة سواء كان مستقرا كالبيع بعد القبض و انقضاء الخيار أو معرضا للبطلان كالثمن في مدة الخيار بعد قبض الثمن.
و لو كان قبله لم يصح ضمانه عن البائع و كذا ما ليس بلازم لكن يئول إلى اللزوم كمال الجعالة قبل فعل ما شرط و كمال السبق و الرماية على تردد.
و هل يصح ضمان مال الكتابة قيل لا لأنه ليس بلازم و لا يئول إلى اللزوم و لو قيل بالجواز كان حسنا لتحققه في ذمة العبد كما لو ضمن عنه مالا غير مال الكتابة.
و يصح ضمان النفقة الماضية و الحاضرة للزوجة لاستقرارها في ذمة الزوج دون المستقبلة.
و في ضمان الأعيان المضمونة كالغصب و المقبوض بالبيع الفاسد تردد و الأشبه الجواز.
و لو ضمن ما هو أمانة كالمضاربة و الوديعة لم يصح لأنها ليست مضمونة في الأصل و لو ضمن ضامن ثم ضمن عنه آخر هكذا إلى عدة ضمناء كان جائزا.
و لا يشترط العلم بكمية المال فلو ضمن ما في ذمته صح على الأشبه و يلزمه ما تقوم البينة به أنه كان ثابتا في ذمته وقت الضمان لا ما يوجد في كتاب و لا ما يقر به المضمون عنه و لا ما يحلف عليه