شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٧ - الشرط الثالث أن يكون في الحولين
و يرجع في تقدير الرضعة إلى العرف و قيل أن يروى الصبي و يصدر من قبل نفسه.
فلو التقم الثدي ثم لفظه و عاود فإن كان أعرض أولا فهي رضعة و إن كان لا بنية الإعراض كالنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر كان الكل رضعة واحدة و لو منع قبل استكماله الرضعة لم يعتبر في العدد.
و لا بد من توالي الرضعات بمعنى أن المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها فلو رضع من واحدة بعض العدد ثم رضع من أخرى بطل حكم الأول.
و لو تناوب عليه عدة نساء لم ينشر الحرمة ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاء.
و لا يصير صاحب اللبن مع اختلاف المرضعات أبا و لا أبوه جدا و لا المرضعة أما و لا بد من ارتضاعه من الثدي في قول مشهور تحقيقا لمسمى الارتضاع فلو وجر في حلقه أو أوصل إلى جوفه بحقنة و ما شاكلها لم ينشر و كذا لو جبن فأكله جبنا و كذا يجب أن يكون اللبن بحاله فلو مزج بأن ألقي في فم الصبي مائع و رضع فامتزج حتى خرج عن كونه لبنا لم ينشر.
و لو ارتضع من ثدي الميتة أو رضع بعض الرضعات و هي حية ثم أكملها ميتة لم ينشر لأنها خرجت بالموت عن التحاق الأحكام فهي كالبهيمة المرتضعة و فيه تردد.
الشرط الثالث أن يكون في الحولين
و يراعى ذلك في المرتضع (لقوله ع: لا رضاع بعد فطام) و هل يراعى في ولد المرضعة الأصح أنه لا يعتبر فلو مضى لولدها أكثر من حولين ثم أرضعت من له دون الحولين نشر الحرمة.