شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٢ - الخامس في الأوصياء
أما لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موت الموصي أمكن القول ببطلان وصيته لأن الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه فلم يتحقق عند زواله فحينئذ يعزله الحاكم و يستنيب مكانه.
و لا يجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه.
و لا تصح الوصية إلى الصبي منفردا و تصح منضما إلى البالغ لكن لا يتصرف إلا بعد بلوغه.
و لو أوصى إلى اثنين أحدهما صغير تصرف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير و عند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرد و لو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للعاقل الانفراد بالوصية و لم يداخله الحاكم لأن للميت وصيا و لو تصرف البالغ ثم بلغ الصبي لم يكن له نقض شيء مما أبرمه إلا أن يكون مخالفا لمقتضى الوصية و لا يجوز الوصية إلى الكافر و لو كان رحما نعم يجوز أن يوصي إليه مثله.
و تجوز الوصية إلى المرأة إذا جمعت الشرائط.
و لو أوصى إلى اثنين فإن أطلق أو شرط اجتماعهما لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشيء من التصرف و لو تشاحا لم يمض ما ينفرد به كل واحد منهما عن صاحبه إلا ما لا بد منه مثل كسوة اليتيم و مأكوله و للحاكم جبرهما على الاجتماع فإن تعاسرا جاز له الاستبدال بهما و لو أرادا قسمة المال بينهما لم يجز و لو مرض أحدهما أو عجز ضم إليه الحاكم من يقويه أما لو مات أو فسق لم يضم الحاكم إلى الآخر و جاز له الانفراد لأنه لا ولاية للحاكم مع وجود وصي و فيه تردد.
و لو شرط لهما الاجتماع و الانفراد كان تصرف كل واحد منهما ماضيا و لو انفرد و يجوز أن يقتسما المال و يتصرف كل واحد منهما فيما يصيبه كما يجوز انفراده قبل القسمة.