شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٩ - الأول في الحقيقة
كتاب الهبات
و النظر في الحقيقة و الحكم
الأول في الحقيقة
الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض تمليكا منجزا مجردا عن القربة و قد يعبر عنها بالنحلة و العطية.
و هي تفتقر إلى الإيجاب و القبول و القبض.
فالإيجاب كل لفظ قصد به التمليك المذكور كقوله مثلا وهبتك و ملكتك و لا يصح العقد إلا من بالغ كامل العقل جائز التصرف و لو وهب ما في الذمة فإن كانت لغير من عليه الحق لم يصح على الأشبه لأنها مشروطة بالقبض و إن كانت له صح و صرفت إلى الإبراء و لا يشترط في الإبراء القبول على الأصح.
و لا حكم للهبة ما لم تقبض و لو أقر بالهبة و الإقباض حكم عليه بإقراره و لو كانت في يد الواهب و لو أنكر بعد ذلك لم يقبل و لو مات الواهب بعد العقد و قبل القبض كانت ميراثا.
و يشترط في صحة القبض إذن الواهب فلو قبض الموهوب من غير إذنه لم ينتقل إلى الموهوب له و لو وهب ما هو في يد الموهوب