شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٩ - القسم الثالث في شرائط الموقوف عليه
انصرف إلى الاثني عشرية و قيل إلى مجتنبي الكبائر و الأول أشبه.
و لو وقف على الشيعة فهو الإمامية و الجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية.
و هكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كل من أطلقت عليه ف لو وقف على الإمامية كان للاثنى عشرية و لو وقف على الزيدية كان للقائلين بإمامة زيد بن علي ع و كذا لو علقهم بنسبة إلى أب كان لكل من انتسب إليه بالأبوة.
كالهاشميين فهو لمن انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب ع و الحارث و العباس و أبي لهب.
و الطالبيين فهو لمن ولده أبو طالب ع و يشترك الذكور و الإناث المنسوبون إليه من جهة الأب نظرا إلى العرف و فيه خلاف للأصحاب.
و لو وقف على الجيران رجع إلى العرف و قيل لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا و هو حسن و قيل إلى أربعين دارا من كل جانب و هو مطرح.
و لو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر.
و لو وقف في وجوه البر و أطلق صرف في الفقراء و المساكين و كل مصلحة يتقرب بها إلى الله سبحانه و تعالى.
و لو وقف على بني تميم صح و يصرف إلى من يوجد منهم و قيل لا يصح لأنهم مجهولون و الأول هو المذهب.
و لو وقف على الذمي جاز لأن الوقف تمليك فهو كإباحة المنفعة و قيل لا يصح لأنه يشترط فيه نية القربة إلا على أحد الأبوين.