علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦
في ثلاثين رجلاً، فأرسل يزيد إليهم أهليهم فردوهم، وبقي عقفان وحده؛ فبعث إليه يزيد أخاه فاستعطفه ورده.
فلما ولي هشام الخلافة ولاّه أمر العصاة، بعد أن أراد أن يوليه إمرة مصر.
ولما ولي عقفان أمر العصاة، وعظم أمره قدم ابنه من خراسان عاصياً، فشده، وثاقاً وبعث به إلى الخليفة هشام، فأطلقه هشام لأبيه. ثم استعمل عقفان على الصدقة، فبقي على الصدقة إلى أن مات هشام[١].
وفي المقابل نجد سليمان بن هشام الأموي قد انضم إلى الضحاك بن قيس، وكان معه جيش من أربعة آلاف[٢].
خارجيان حاربا الحسين، ثم استشهدا معه:
وقد ذكروا: أن أبا الحتوف ابن الحارث بن سلمة الأنصاري العجلاني، كان مع أخيه سعد في الكوفة، ورأيهما رأي «الخوارج».
فخرجا مع عمر بن سعد لحرب الحسين (عليه السلام).
فلما كان اليوم العاشر، وقتل أصحاب الحسين، وجعل الحسين ينادي: ألا ناصر فينصرنا، فسمعته النساء والأطفال، فتصارخن. وسمع سعد وأخوه أبو الحتوف النداء من الحسين، والصراخ من عياله، قالا إنا نقول: لا حكم إلا لله، ولا طاعة لمن عصاه. وهذا الحسين ابن بنت نبينا محمد، ونحن نرجو شفاعة جده يوم القيامة، فكيف نقاتله وهو بهذا الحال، لا ناصر له ولا معين؟!
[١]النجوم الزاهرة ج١ ص٢٥١ وفي هامشه عن الكامل في التاريخ.
[٢]الخوارج والشيعة ص١٠٣.