علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢
وذلك ردّ على الصفرية، والأزارقة، والنجدية، لأنهم أوجبوا الخروج على الجورة، وبراءة كل من خرج عن الإسلام إلى الشرك إلخ..»[١].
وقال محمد بن يوسف أطيفش أيضاً: «ونحن بعد لا نقول بالخروج على سلاطين الجور الموحدين. ومن نسب إلينا وجوب الخروج فقد جهل مذهبنا»[٢].
وله كلام حول كون معسكر السلطان دار بغي، أو لا. وعن المراد من هذا فراجع[٣].
وقال النكارية، وهم فرقة من الإباضية: «بعدم جواز صلاة الجمعة وراء الأئمة الجورة..
مع أن أئمة الإباضية كانوا جميعاً من أيام جابر بن عبد الله يقولون: إن صلاة الجمعة واجبة وراء الأئمة الجورة ما أقاموها، ووجدت شروطها. وكانوا هم أنفسهم يصلونها وراء الحجاج.
وكانوا يقولون: إنه يحل أخذ العطاء من الملوك ما لم يؤد إلى حرام. وكان جابر يأخذ العطاء من عامل الحجاج»[٤].
الإباضية.. وعلي أمير المؤمنين (عليه السلام):
وعلى كل حال: فإن «الخوارج» ـ والإباضية منهم[٥] ـ الذين يعتقدون بكفر الخليفتين: عثمان، وعلي (عليه السلام)، وذلك هو العمدة، والمحور،
[١]شرح عقيدة التوحيد ص١٦٥.
[٢]الإباضية عقيدة ومذهباً ص١٣٩.
[٣]الإباضية عقيدة ومذهباً ص١٣٩.
[٤]الإباضية عقيدة ومذهباً ص٦٧ عن الإباضية في الجزاء ص٥٦.
[٥]راجع: شرح المواقف للإيجي ج٣ ص٢٩٢ والخوارج في العصر الأموي العباسي ص٢٤٠ و٢٤١.