علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣
قال: فكتب إليه:
إنك تسألني عن سهم ذوي القربى الذي ذكر الله عز وجل من هم؟ وإنا كنا نرى قرابة رسول الله هم، فأبى ذلك علينا قومنا.
وساله عن اليتيم متى ينقضي يتمه، وأنه إذا بلغ النكاح، وأونس منه رشد دفع ماله، وقد انقضى يتمه.
وسأله هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقتل من صبيان المشركين أحداً، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يقتل منهم أحداً. وأنت فلا تقتل، إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الغلام الذي قتله.
وسأله عن المرأة والعبد، هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا الباس، وأنه لم يكن لهم سهم معلوم، إلا أن يجزن من غنائم المسلمين[١].
وحسب نص البلاذري عن عبد الله بن هرمز قال: كنت كاتب عبد الله بن عباس إلى نجدة، وكتب إليه يسأله عن النساء، هل كنّ يحضرن الحرب مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟! وهل كان للعبد في المغنم سهم؟ ومتى كان يضرب للصبي؟ ويسأله عن سهم ذوي القربى.
فكتب إليه: أن النساء كن يحضرن الحرب مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيرضخ لهن بسهم، وأنه لا سهم للعبد في المغنم. وانه كان لا يضرب للصبي بسهم حتى يحتلم. وأن عمر بن الخطاب عرض عليه أن يزوج
[١]مسند أحمد ج١ ص٢٤٨/٢٤٩ وج٤ ص٨٣ ومجمع الزوائد ج٥ ص٣٤١ وسنن النسائي ج٢ ص١٧٩ والخراج لأبي يوسف ص٢٤ ـ ٢٥ والأموال لأبي عبيد ص٤٦٣ وجامع البيان ج١٥ ص٦ وأحكام القرآن للجصاص ص٦٢و٦٠ والسنن الكبرى ج٦ ص٣٤٢و٣٤٣ وسنن أبي داود بيان مواضع الخمس وشرح النهج للمعتزلي ج١٢ ص٢١٢ ولسان الميزان ج٦ ص١٤٨..