علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠
استشفع بالرسل والأولياء، وتوسل بهم، ومنعوا من تعظيم من عظمهم الله، ومنعوا من الاستشفاع بمن جعله الله شافعاً مغيثاً، وهو تضليل وتمويه إذ لا يوجد أحد يقول: إن محمداً (صلى الله عليه وآله) قادر بنفسه وبدون الله سبحانه. وهذا معناه أنه لا يجوز طلب الدعاء من المؤمن.
كما انهم منعوا من تقبيل ضريح النبي (صلى الله عليه وآله)، لأنه خشب أو حديد، مع العلم بأن القرآن لا يمسه إلا المطهرون، مع انه حبر وورق أيضاً..
٢٠ ـ إن «الخوارج» يظهرون الزهد في الدنيا، ثم ظهر من خلال ممارساتهم وأقوالهم، أنهم طلاب ملك، ودنيا، حتى إنهم ليقاتلون على الثوب يسلب منهم أشد قتال.. إلى غير ذلك مما قدمناه حينما تحدثنا عن زهد «الخوارج»..
وكذلك الوهابيون.. فإنهم يظهرون ذلك.. ويستحلون سلب مجوهرات الحجرة النبوية. والاستئثار بثروات الأمة.. وتلك هي مظاهر بذخهم الجنوني، وتبذيرهم المرعب وانغماسهم في الشهوات والمآثم. قد فحّت روائحها، وزكمت الأنوف بريحها النتن.
٢١ ـ وقد تقدم عن عائشة: أن من سمات «الخوارج»: أن أزرهم إلى أنصاف سوقهم[١].
وهذا تماماً هو حال الوهابيين، فاقرأ واعجب فما عشت أراك الدهر عجباً.
[١]تاريخ بغداد ج١ ص١٦.