علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤
وقد جرى مثل ذلك بين بعض النصارى، وبين شبيب الخارجي[١].
كما أن سهم بن غالب الخارجي، كان يأخذ المسلمين؛ فيقتلهم، بينما يخلي سبيل يهود صرحوا له بيهوديتهم[٢].
وحين لقي ابن عرباض «الخوارج» وهم يجزون الناس بسيوفهم، قال لهم: هل خرج إليكم في اليهود شيء؟ [يوهمهم أنه يهودي].
قالوا: لا.
قال: فامضوا راشدين، فمضوا وتركوه[٣].
وهذه التورية كتورية مؤمن الطاق؛ حينما لقيه خارجي وبيده سيف، فقال له الخارجي: والله لأقتلنك أو تبرأ من علي (عليه السلام).
فقال له: أنا من علي، ومن عثمان بريء، يريد: أنه من علي (عليه السلام) وبريء من عثمان[٤].
وقال الطبري: «وجاء أهل البت إلى شبيب، وكان قد نزل ببيعتهم، فقالوا له: أصلحك الله، أنت ترحم الضعفاء، وأهل الجزية، ويكلمك من تلي عليه، ويشكون إليك ما نزل بهم؛ فتنظر لهم، وتكف عنهم. وإن هؤلاء القوم [يعني العراقيين، أتباع السلطة] جبابرة، لا يكلمون، ولا يقبلون العذر. والله، لئن بلغهم أنك مقيم ببيعتنا ليقتُلُنّا، إن قضي لك ان ترتحل عنا؛ فإن رأيت فانزل جانب القرية، ولا تجعل لهم علينا مقالاً؟
قال: فإني أفعل ذلك.
[١]تاريخ الأمم والملوك ج٥ ص٥٨.
[٢]الكامل في التاريخ ج٣ ص٤١٨.
[٣]العقد الفريد ج٢ ص٤٦٥.
[٤]المصدر السابق.