علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤
إمامة الراسبي، وبطلان إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام). بل إنهم يدعون أنه (عليه السلام) قد تاب، ثم عاد فنكث[١].
ويحاولون أيضاً: الاستدلال على خطئه (عليه السلام) في مواقفه، وصحة ما ذهب إليه «الخوارج» الذين خاصموه[٢].
بل لقد وجدناهم يبذلون محاولات لتكفيره (عليه السلام)، كما يظهر من مراجعة كلماتهم[٣]. ولكنها محاولات حوارية هادئة، بحسب الظاهر.. لا تبادر إلى السب والشتم والتكفير بصورة صريحة.
قالوا أيضاً: «.. وعند فقهاء الإباضية: أن علياً مستحل في قتلهم، وأنه تجزيه التوبة من غير عزم. وهذا هو حكم المستحل، إن أراد التوبة، بخلاف الذي يأتي الشيء، وهو يعلم أنه حرام، فهذا لا توبة له، إلا بردّ المظالم، والتخلص إلى أربابها»[٤].
بل لقد نقل لي البعض: أن علماءهم الموجودين فعلاً في الجزائر يظهرون الحب لأمير المؤمنين وآله (عليهم السلام) ويتبرؤون من ابن ملجم، وينكرون أن يكون منهم!!
فإن صح هذا، فإنه يكون تطوراً جديداً وهاماً في هذا المجال.
[١]راجع: العقود الفضية ص٥٠.
[٢]راجع: المصدر السابق ص١٦٢ و٦٤ والاستقامة ج١ ص٥٧ و٦٣ وراجع ص١١٨ و١٢٠.
[٣]الاستقامة ج١ ص١١٩.
[٤]العقود الفضية ص٨١.