علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥
عقوبة قاتل علي (عليه السلام):
وقد جاء في بعض الروايات: لما ضرب علي (عليه السلام) قال: «ما فعل ضاربي؟ أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، فإن عشت، فأنا أولى بحقي، وإن مت فاضربوه ولا تزيدوه»[١].
وقال البلاذري: «يقال: إن الحسن ضرب عنقه، وقال: لا أمثل به»[٢].
رواية أخرى قالت: «إنه لما ضرب ابن ملجم علياً (رضي الله عنه) الضربة، قال علي: افعلوا به كما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يفعل برجل أراد قتله، فقال اقتلوه، ثم حرقوه» وهذه هي رواية أحمد.
وحسب نص ابن شهر آشوب: «إن هلكت فاصنعوا به كما يصنع بقاتل النبي، فسئل عن معناه، فقال: اقتلوه ثم احرقوه بالنار»[٣].
وفي نص آخر، قال علي (عليه السلام): «احبسوه، وأطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فعفو، أو قصاص. وإن أمت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين».
لكنه عاد فأضاف قوله: «فمات علي بن أبي طالب غداة يوم الجمعة، فأخذ عبد الله بن جعفر، والحسن بن علي [ومحمد بن الحنفية[٤] عبد الرحمن بن ملجم،
[١]المناقب للخوارزمي ص٢٨٠ و٢٨١.
[٢]أنساب الأشراف ج٢ ص٥٠٥.
[٣]مسند أحمد ج١ ص٩٣.
[٤]في هامش المصدر: زيد بناء على الطبقات ٣/١/٢٦.