علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥
صدر ابن ملجم، وعلى صدور الذين شاركوه في قتل وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)[١]. ولا ريب في حرمة لبس الحرير على الرجال في فقه الشريعة الإسلامية الغرّاء..
العمل بالتقية:
والمعروف من مذهب «الخوارج» لزوم الجهر بالحق، ورفض التقية، لكننا نجد أحد نساكهم وهو خالد بن عباد يعمل بالتقية[٢].
وسيأتي أن عمران بن حطان الخارجي كان يعمل بالتقية أيضاً.
ونصح أبو بلال مرداس امرأة من «الخوارج» يقال لها البلجاء بأن تعمل بالتقية، فقال: «إن الله قد وسع على المؤمنين في التقية، فاستتري»[٣].
الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله):
ونلاحظ أيضاً: أنهم كانوا يستخدمون الوضع والتزوير من أجل تأييد مواقفهم، واتجاهاتهم، فقد رووا: أن شيخاً منهم ـ بعد أن تاب ورجع عن مقالتهم ـ يقول محذراً: «.. إن هذه الأحاديث دين؛ فانظروا عمن تأخذون دينكم؛ فإنا كنا إذا هوينا أمراً صيرناه حديثاً..»[٤].
[١]الإرشاد للمفيد ص١٧ ومصادر أخرى ستأتي.
[٢]شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٥ ص٨٧.
[٣]شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٥ ص٨٢.
[٤]لسان الميزان ج١ ص١٠و١١ والكفاية للخطيب ص١٢٣ وآفة أصحاب الحديث ص٧١و٧٢ واللآلي المصنوعة ج٢ ص٤٦٨ وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص٢٩ عن الأولين، وعن: السنة ومكانتها في التشريع، للسباعي ص٩٧ وعن: الموضوعات لابن الجوزي ص٣٨ راجع: العتب الجميل ص١٢٢.