علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩
ويبقرون بطن زوجته، ويقتلون أطفال المسلمين، ويسبون نساءهم. وقد تزايدوا في بعض الوقائع في امرأة مسلمة جميلة، وغالوا في ثمنها. فقام بعضهم وقتلها. على اعتبار أن هذه الكافرة كادت تقع بسببها فتنة بين المسلمين[١].
والوهابيون أيضاً كـ«الخوارج» في جمودهم، وعدم تعمقهم في الأمور، فهم بينما يتوقفون في التلغراف، ويحرمون التدخين، ويعاقبون عليه، فإنهم استحلوا ضرب المسلمين بالمدافع، وكفروهم، وحكموا عليهم بالشرك، ويستحلون دماءهم وأموالهم. لأجل طلبهم الشفاعة من الأنبياء والأولياء.
وبعضهم استحل سبي الذرية. وجعلوا دار المسلمين دار حرب، ودارهم دار إيمان تجب الهجرة إليها، وهذا هو نفس ما فعله «الخوارج» أيضاً[٢].
١٨ ـ وكما أن «الخوارج» يرفعون شعارات براقة كقولهم: لا حكم إلا لله، كذلك الوهابية فإنهم يرفعون شعار العودة إلى التوحيد، والابتعاد عن الشرك، ونبذ البدع..
١٩ ـ وكما أن شعار «الخوارج» هو كلمة حق يراد بها باطل، وهو أنهم يريدون: أنه لا إمارة لأحد، ولا يجوز التحكيم في الأمور الدينية، وفرعوا عليه: أن التحكيم الذي كان بصفين كان معصية وكفراً.
كذلك الوهابيون: فإنهم رفعوا شعار نبذ البدع، والرجوع إلى التوحيد الخالص؛ وهي كلمة حق يراد بها باطل، حيث كفروا من
[١]كشف الارتياب ص١١٦ والكامل في الأدب ج٣ ص ٣٥٥ و ٣٥٦.
[٢]المصدر السابق ص١١٧ و١١٨.