علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٧
١٣ ـ إن «الخوارج» سيماهم التحليق أو التسبيد. وعن النهاية في حديث «الخوارج»: التسبيد فيهم فاش. وهو الحلق، واستئصال الشعر.
وكذلك الوهابيون، فإن سيماهم التحليق. ولعلهم هم الذين أخبر عنهم علي (عليه السلام) بقوله: في آخر الزمان قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، سيماهم التحليق[١].
قال في خلاصة الكلام: «في قوله (صلى الله عليه وآله): سيماهم التحليق تنصيص على هؤلاء الخارجين من المشرق، التابعين لمحمد بن عبد الوهاب؛ لأنهم كانوا يأمرون من اتبعهم أن يحلق رأسه، لا يتركونه يفارق مجلسهم إذا اتبعهم حتى يحلقوا رأسه.
قال: ولم يقع من أحدٍ قط من الفرق التي مضت أن يلتزموا مثل ذلك، فالحديث صريح فيهم.
قال: وكان السيد عبد الرحمن الأهدل، مفتي زبيد يقول: لا يحتاج إلى التأليف في الرد على ابن عبد الوهاب، بل يكفي في الرد عليه قوله (صلى الله عليه وآله): سيماهم التحليق، فإنه لم يفعله أحد من المبتدعة.
قال: وكان ابن عبد الوهاب يأمر أيضاً بحلق رؤوس النساء اللاتي يتبعنه، قد دخلت في دينه امرأة، وجددت إسلامها بزعمه، فأمر بحلق رأسها، فقالت: شعر الرأس للمرأة بمنزلة اللحية للرجل، فلو أمرت بحلق لحى الرجال، لساغ أن تأمر بحلق رؤوس النساء، فلم يحر جواباً»[٢].
١٤ ـ وعن ابن عباس: لا تكونوا ك«الخوارج» تأولوا آيات القرآن في
[١]كشف الارتياب ص١٢٥ عن الخصائص للنسائي.
[٢]كشف الارتياب ص١٢٥ و١٢٦.