علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨
سوى جهالات انتجتها الأهواء، ودعا إليها الجهل والغباء حسبما أشرنا إليه..
ونذكر في هذا الفصل بعضاً من ذلك، فنقول..
عقائد «الخوارج» لمحات وسمات:
ومهما يكن من أمر: فإننا إذا استثنينا الإباضية، الذين فرضت ظروفهم تحديد معالم عقيدتهم، فإننا نلاحظ على «الخوارج»: أنهم «لم تكن لهم كذلك مجموعة منسقة من المبادئ، وتظهر لنا مبادئهم وكأنها آراء خاصة»[١].
و«كانت تتعدل وتتطور وفق مقتضيات الحال، حتى وجدنا «الخوارج» في أواخر العصر الأموي يأخذون بمبدأ التقية. ويعمدون إلى الدعوة السرية المنظمة، كأسلوب يناوؤون به الحكومة الأموية»[٢].
«الخوارج» وأهل السنة:
وقد يتعجب البعض من قول بعض المستشرقين إن طالب الحق الذي خرج في أواخر الدولة الأموية: «أكد أنه لا اختلاف بين مذهب «الخوارج» ومذهب أهل السنة والجماعة في الجوهر»[٣].
ولا ندري ما الذي دعاه إلى قول ذلك، ونحن نرى الفرق بين هذين الفريقين كالنار على المنار، وكالشمس في رابعة النهار، ولا أقل من أن أهل السنة يترضون على علي وعثمان، ومعاوية وطلحة والزبير، وعائشة
[١]دائرة المعارف الإسلامية ج٨ ص٤٧٤.
[٢]قضايا في التاريخ الإسلامي ص٩٠.
[٣]الخوارج والشيعة ص١٠٧.