علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦
قال محمد بن يوسف أطيفش: «إذا قلنا: الوهبية، نسب إلى عبد الله بن وهب الراسبي، فلا إشكال في تسمية أصحابنا العمانيين، والخراسانيين، وغيرهم: وهبية.
وإذا قلنا: نسب إلى الإمام عبد الوهاب في المغرب؛ فكيف يسمى اهل المشرق، كأهل عمان وخراسان: وهبية؟
الجواب: أنهم يسمون وهبية؛ لأنهم مقرّون بأنه إمام عدل على الصواب، وأنه وإياهم شملهم مذهب وديانة واحدة»[١].
ويذكرون أيضاً: أن ابن إباض قد ذكر في رسالته لعبد الملك بن مروان: أنه يتولى «الخوارج» الذين حاربهم علي، ويبرأ من ابن الأزرق وأتباعه[٢].
وبذلك يكون قد أرضى عبد الملك من ناحيتين:
الأولى: ببراءته من الذين يحاربونه، وهم خصوص الأزارقة.
والثانية: بإعلانه العداء لعلي (عليه السلام)، من خلال توليه للذين حاربوه من المارقة.
الميزان: هو علي (عليه السلام)
ويبقى أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الميزان والمعيار للحق وللصدق.. ولا يفيد «الخوارج» ولا الإباضية أي تنازل لا يتضمن الاعتراف الصادق بأن الحق مع علي وأن علي مع الحق. وقد ظهر أن الإباضية وغيرهم حين أظهروا المرونة بعض الشيء تجاه علي (عليه السلام) لم يكونوا صادقين فيما أظهروه، كما ظهر من بعض مؤلفاتهم التي نشرت في هذا العصر.
[١]شرح عقيدة التوحيد ص٧٧.
[٢]العقود الفضية ص١٢٥.