علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١
الجاهلية، وللنزعات الشيطانية، والعصبيات القبلية، دور كبير في إثارتهم، وفي اتخاذهم الكثير من المواقف الرعناء.
وكانوا يتخيلون كلهم أو كثير منهم: أن ذلك من الدين، ومن الحق الذي يسعون إليه، ويعملون في سبيل الوصول إليه؛ فهم مصداق ظاهر للأخسرين أعمالاً، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، كما قرره علي أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه)، في كلام له عنهم[١].
ومهما يكن من أمر: فإن أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي كان أعرف بهم من كل أحد، ركب، ومر بهم وهم صرعى، فقال: «لقد صرعكم من غركم.
قيل: ومن غرَّهم؟
قال: الشيطان. وأنفس السوء»[٢].
وفي نص آخر: «غرّهم الشيطان، وأنفس بالسوء أمّارة، غرتهم بالأماني، وزينت لهم
[١]الكامل في الأدب ج٣ ص١٨٨ وشرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٧٨، والفتوح لابن أعثم ج٤ ص١٢٧ وكشف الغمة ج١ ص٢٦٦ والثقات لابن حبان ج٢ ص٢٩٦ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص١٨٦/١٨٧ عن تفسير القشيري، وعن الإبانة للعكبري، والبحار ط قديم ج٨ ص٥٥٠و٥٥٣و٥٥٢و٥٥٥و٥٧١ عن الغارات، والعمدة، وتفسير الثعلبي، وتهذيب تاريخ دمشق ج٧ ص٣٠٧ وتفسير البرهان ج٢ ص٢٩٥. والدر المنثور ج٤ ص٢٥٣ عن عبد الرزاق، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وفرائد السمطين ج١ ص٣٩٥.
[٢]مروج الذهب ج٢ ص٤٠٧ ـ وراجع: تذكرة الخواص ص١٠٥.