علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٧
الباري قال: أسوء الخوارج حالاً الغلاة، وأقربهم إلى قول أهل الحق الإباضية»[١].
وقال أيضاً عن فرقة الإباضية: «فرقة من معتدلي الخوارج..
إلى أن قال: والإباضية لا تقول بكفر غير الخوارج، ولا بشركهم، وتبيح الزواج منهم، وترى ضرورة الإمامة بناءً على اختيار الشيوخ وأهل الرأي، وليس بلازم ظهورها دائماً، فقد يبقى اختيار الإمام في طي الكتمان. وتسلم بأصول الفقه التي قال بها أهل السنة فيما عدا الإجماع»[٢].
الفرنساويون.. والإباضية:
وقد أثنى على الإباضية أيضاً السندوبي في تعليقاته على كتاب البيان والتبيين[٣].
ومن الغريب قول مصطفى إسماعيل المصري الذي اعتنق مذهب الإباضية بعد أن قرر أنها هي الفرقة الناجية: «.. ولقد شهد بهذا الحق جميع الفلاسفة الفرنساويين الباحثين في الأديان، الذين وقفوا بكياسة أديانهم، وسلامة قياسهم على أن نقاوة الدين الإسلامي لا تنحصر إلا في مذهب اتباع ابن إباض»[٤].
فهو يعتبر شهادة الفرنساويين للإباضية دليلاً على حقانية هذه الطائفة، وصحة مذهبهم. ويرى أن هؤلاء الفرنساويين لهم قياس سليم،
[١]العقود الفضية ص١٥٦.
[٢]الموسوعة العربية الميسرة ج١ ص١ وراجع العقود الفضية ص١٦٦ عنه.
[٣]العقود الفضية ص١٥٦ عن هوامش كتاب البيان والتبيين.
[٤]العقود الفضية ص١٦٨ و١٦٧.